إغـلاق

يهدف الموقع إلى توفير منبر للصحفيين فيي جميع بلدان الوطن العربي بغرض نشر المقالات والتحقيقات واخر الدراسات والبحوث واللقاءات المهتمة باخبار البيئة. وينشر الموقع باللغة العربية بالاضافة لزاوية باللغة الانكليزية. تسجيلك وانتماؤك ومقترحاتك لتطوير الموقع تهمنا كثيرا ما يعكس الفائدة الحقيقية للمجتمع . نرجو منك ان تكون اكثر مبادرة في تطوير عمل الموقع 

دخول الأعضاء

 

climatechamnge1

لماذا مؤتمر كوبنهاجن؟ طباعة إرسال إلى صديق
تقييم المستخدمين: / 1
سيئجيد 
الأحد, 03 يناير 2010 17:47

 

water222تطالب باتخاذ قرار فاعل للتقليل من الاحتباس الحراري وجعل الارض مكانا آمنا غير مهدد بالدمار ومزيد من الكوارث نتيجة انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري الناجمة عن الصناعة وذوبان الجليد، فهي كلها ستؤدي بالتأكيد الى التصحر والانهيارات الطينية وأعاصير أكثر قوة وارتفاع منسوب الماء في البحار وانقراض سلالات من النبات والحيوان والحشرات. والسؤال الذي انتظره سكان الارض طويلا من قمة كوبنهاجن هل سينجح المؤتمر في التوصل لاتفاق لحماية كوكب الارض ؟

تنبه العالم لحقيقة التغير المناخي وما يسببه انبعاث الغازات الضارة وأهمها ثاني اوكسيد الكربون بفعل حرق الوقود الاحفوري كالغاز والنفط والفحم وإزالة أشجار الغابات وزيادة تلويث البحار وطبقات الارض بالنفايات النووية. جميع تلك الظروف تطلبت عقد مؤتمر كوبنهاجن في الدنمارك والذي يتعين في ضوئه على الحكومات ان توافق على ثلاثة قرارات: التنفيذ السريع والفعال لاتخاذ اجراءات فورية بشأن تغير المناخ, التزامات طموحة لخفض الانبعاثات والحد منها، وأخيرا الالتزام طويل الاجل بتمويل الدول الفقيرة لتقليل التلوث.

مثل تلك القرارات سوف تساهم بالتأكيد في توفير الغذاء للجياع وتقليص ازالة الغابات وانقراض الحيوانات وجعل الارض مكانا ملائما للعيش. أما استمرارية التغيرات المناخية بدون خطوات ايجابية فيعني تزايد الاضطراب بمعدلات سقوط الامطار وشح للمياه وهذا قد يؤدي لخسائر هائلة في المحاصيل الزراعية وبالتالي مزيد من المجاعات والامراض.

اكثر من 190 موفدا لمؤتمر كوبنهاجن في الدنمارك حيث تسعى تلك الدول للاتفاق على معاهدة مناخية لخفض انبعاث الغازات المسببة للاحتباس الحراري من الدول الغنية بحلول عام 2020, بالاضافة لجمع مليارات الدولارات واستخدام التكنولوجيا لمساعدة الدول الفقيرة للحد من الانبعاثات اليها. أصابع الاتهام موجهة بالاساس الى الولايات المتحدة الامريكية ودول اوربية في قضية التسبب بالاحتباس الحراري فيما تعد الدول الفقيرة في افريقيا وجنوب شرق اسيا المتضرر الاكبر كونها لازالت تستقبل الغازات الضارة المنبعثة من الدول الغنية.

20 مليون شخص تشردوا عام 2008 بفعل الكوارث البيئية ونزحوا الى مدن مزدحمة مما شكل عبئا وضغطا على الموارد الطبيعية, فضلا عن ذلك فإن الاستمرار بالزيادة المتوقعة بدرجات الحرارة عالميا نحو 2 الى 5 درجات مئوية سيكون له تأثير سلبي كبير بحركة الناس العشوائية ما يشكل مدنا على شكل بؤر سكانية ساخنة وذلك بسبب الضغوط المناخية وبالاخص لدى دول اسيا وافريقيا. ايضا تسبب ظاهرة الاحتباس الحراري مخاطر عديدة تضر بصحة الانسان والحيوان والنبات نتيجة ارتفاع نسبة الغازات السامة في الجو. كذلك تسبب الاعاصير والعواصف المدمرة والتي يمكن ان تمتد لمدن لم تعترضها عواصف من قبل. الدول الساحلية أيضا مهددة بالغرق اثر ارتفاع مستويات البحار, كما ان الدول الواقعة على خط الاستواء معرضة للتصحر واستحالة الحياة فيها.

الاحتباس الحراري تعد ظاهرة سيئة للغاية وتهدد بتبعات جسيمة على حياة الملايين من الناس. هناك أكثر من مليار و 300 مليون انسان يعيشون على ضفاف انهار آسيا التسعة الرئيسية التي تنبع من جبال الهيمالايا التي تمتد على 2400 كلم في كل من باكستان والهند والصين والنيبال. ثلوج الهيمالايا قد تختفي تماما بحلول عام 2035 اثر استمرار ارتفاع درجة حرارة الارض مما يعني دمارا لمدن وقرى تقع على سفوح تلك الجبال، في وقت لازال التعامل مع ازمة الاحتباس الحراري دون الطموح لذا جاء مؤتمر كوبنهاجن من اجل الاتفاق على معاهدة جديدة تتصدى لارتفاع مستويات البحار والتصحر والفيضانات والاعاصير وهي الظواهر الطبيعية التي من شأنها أن تخرب اقتصاديات وتدمر حياة ملايين البشر .

التغيرات المناخية ألقت بظلالها على شمال افريقيا التي تأثرت بشدة جراء التصحر وتسرب مياه البحر بينما تعاني شبه القارة الهندية من ارتفاع مستويات سطح البحر وانخفاض مناسيب المياه الجوفية, وارتفاع درجات الحرارة. امريكا الوسطى لازالت تشكو من خسائر بالغة في المحاصيل الزراعية وحرائق الغابات مستمرة في البرازيل والارجنتين. حقيقة انه مشهد قاتم لا يبشر بخير اذا لم يتم تدارك حجم تلك المخاطر, كما ان اصلاح دمار البيئة لا يعتمد على دور دولة او دول محدودة بمعزل عن العالم بل جميع البلدان المتقدمة والفقيرة متضررة ومطالبة بنفس الوقت لاتخاذ اجراءات موحدة لوقف نزيف الارض الاخضر وذلك ما ننتظره بمؤتمر كوبنهاجن.

بالنظر لحجم الدمار المتوقع للأرض يجعلنا نلوم أنفسنا كلما ارتكبنا فعلا يلوث البيئة ويلحق الضرر للحياة. ولكن يبقى التفاؤل وحده من يقودنا لوضع سياسة بيئية ناجحة بغض النظر عن متطلبات انعقاد مؤتمر كوبنهاجن ونجاحه او فشله. ويبقى سلوك الفرد هو الاساس وتعامله السليم مع متطلبات الحياة كاستخدامه للطاقة النظيفة وترشيد استهلاكه للمياه وان لا يسرف قطرة ماء لا يحتاجها والحيلولة لمنع اي تلوث، وأن يجعل الانسان نفسه صديقا للشجرة لا يمسها بضر.

ولربما يكون الحل لمواجهة التغير المناخي بإيجاد مصادر بديلة للطاقة النظيفة التي تقلل من الاعتماد على النفط والوقود الاحفوري كونه المسبب الرئيس للانبعاثات الضارة الى المحيط الجوي, لذا فإن التحول نحو أشكال متجددة من الطاقة سيمثل الحل طويل الأجل لمشاكل نقص الطاقة والاضرار بالبيئة, ويمكن اللجوء لاستخدام طاقة الرياح والطاقة المائية والحرارية الارضية والطاقة الشمسية. وبالتحول لاستخدام الطاقة النظيفة سنكون قد وفرنا وضعا افضل بكثير للتحول الى طاقة آمنة واقتصادية.

خروج قمة كوبنهاجن باتفاقية مناخية ملائمة تسهم بخفض انبعاثات ثاني أوكسيد الكربون امر لا شك يهم جميع سكان الارض. ومن المؤكد ان الانسان اذا ما اصلح ذاته بتعامله مع الاخطاء الجسيمة التي ارتكبها مع بيئته طوال السنين التي مضت فغير معقول ان ننتظر تغير المناخ نحو الافضل بدون فعل الانسان, وليس معقولا ايضا ان نستمر بأفعالنا الموجعة للبيئة ونلوث التربة والمياه والجو ونبعث سموم الغازات الضارة الى الجو وبالمقابل نحلم بصحوة بيئية نظيفة ومناخ ملائم لمعيشة الانسان وانبعاثات حرارية اقل!

روابط معادة(0)

المواضيع الأحدث في هذا القسم:

التعليقات (0)add comment

أكتب تعليقك
تصغير | تكبير
 

busy